×

من أنت؟ هل أنت تعيش وفق ما يشبهك أم وفق ما يشبه الناس؟

احدث الاخبار

من أنت؟ هل أنت تعيش وفق ما يشبهك أم وفق ما يشبه الناس؟

1000906832-896x1024-1 من أنت؟ هل أنت تعيش وفق ما يشبهك أم وفق ما يشبه الناس؟

بقلم: د. أسماء الشحات
استشاري الصحة النفسية ومستشار أسري وتربوي
عضو مبادرة 100 مليون صحة نفسية

هل أنت تعيش وفق ما يشبهك، أم وفق ما يشبه الناس؟

خلينا نقول إن أغلب الناس عايشة وفق ما يريح الآخرين، والقلة هم من يعرفون كيف يضعون الحدود ويعيشون الحرية بمفهومها الحقيقي، وفئة أخرى هي اللي بتحاول تلاقي نفسها، وبتحاول تخرج بره الدائرة دي ومش عارفة.

كل شخص هيقرأ المقال ده هيحس إن الكلام موجه ليه، إلا من استطاع أن يصل بسلام.

أنت نفسك جزء أساسي من الحكاية

من أهم الأسباب اللي بتخلينا نستسلم أو نخضع لتحكم الآخرين فينا، وكمان بنصدق إن رأيهم فينا صح، مهم جدًا تعرف إن:

«أنت نفسك سبب أساسي ومهم، البداية بتكون من عندك إنت.»

«أنت الخيط الذي ينسج من خلاله الآخرون سجادة حياتك.»

وده علشان متعودتش يكون عندك قراراتك الخاصة، متعودتش تقول «لأ»، والأهم إنك اتعودت تتنازل عن حدودك الخاصة أمام الآخرين.

اتعودت تكون شخصية اعتمادية ومنساقة وراء الآخر، فبالتالي لما حد بييجي يقولك: «إنت فيك كذا»، بيكون ردك بكل تلقائية:

«إيه ده؟ بجد! مخدتش بالي خالص.»

كيف تبدأ في فقدان ذاتك؟

وبالتالي بتبدأ تسمع وتنفذ، وتسيب نفسك، أو حتى تسكت.

لا بيكون في رفض للكلام اللي اتقال، ولا بيكون في دفاع عن الذات، ولا إنكار ليه، ولا محاولة منك لإيقاف هذا الشخص عند حده.

ومع تكرار المواقف، بتبدأ تكون جزء من هذه المنظومة اللي سيطرت على عقلك وكيانك بالكامل، وهنا بتفقد أهم عنصر، وهو:

«ذاتك».

بتبدأ تكون شخص آخر، لا تستطيع التعرف عليه، أو لا تريد التعرف عليه.

هل هناك فرصة لاسترداد حريتي وذاتي؟

في هذه المرحلة، هل هناك فرصة لاسترداد حريتي وذاتي اللي فقدتهم بكامل إرادتي، أو حتى فقدتهم وأنا مش حاسس؟

أكيد في حل.

وأهم خطوة فيه هي إنك تأخذ القرار بإيقاف هذا الوضع، وتصر عليه.

مهم جدًا إنك تحدد حدودك واحتياجاتك، اللي على أساسها بتحدد هويتك، وبتعرفك إنت مين، علشان متفضلش عايش حياة تكتشف في النهاية إنها حياة شخص آخر، مش حياتك أنت.

إرسال التعليق

ربما فاتك