×

«لؤطة».. كيف تحولت فكرة «البيع بالكيلو» إلى منقذ لميزانية الأسر وعشاق الماركات الأوروبية؟

احدث الاخبار

«لؤطة».. كيف تحولت فكرة «البيع بالكيلو» إلى منقذ لميزانية الأسر وعشاق الماركات الأوروبية؟

1783295629707-14j757.jpg?token=eyJraWQiOiJzdG9yYWdlLXVybC1zaWduaW5nLWtleV80ODdmNjJkYy04ZWQ2LTQ3NWItOGQ2YS1jODJmYjg0NTY2MjIiLCJhbGciOiJIUzI1NiJ9.eyJ1cmwiOiJhcnRpY2xlLWltYWdlcy85YzNjZTA0MC1iYTZlLTRjNTgtYmNkZi1iZjI1ZWZlYzg1OWQvMTc4MzI5NTYyOTcwNy0xNGo3NTcuanBnIiwic2NvcGUiOiJkb3dubG9hZCIsImlhdCI6MTc4MzI5NTYzMCwiZXhwIjoxODE0ODMxNjMwfQ «لؤطة».. كيف تحولت فكرة «البيع بالكيلو» إلى منقذ لميزانية الأسر وعشاق الماركات الأوروبية؟

القاهرة – جنا شاهين

​في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية التي فرضت على المستهلكين إعادة ترتيب أولوياتهم، برزت في السوق المصرية معادلة ذكية استطاعت كسر احتكار الأسعار المرتفعة للملابس العالمية. في صدارة المشهد، تقف محلات «لؤطة للإستوكات والماركات الأوروبية» كواحدة من أبرز الوجهات التي غيرت ثقافة التسوق لدى الطبقة المتوسطة وعشاق الموضة على حد سواء.

​لم تعد الفكرة مجرد شراء ملابس بأسعار مخفضة، بل تحولت إلى تجربة بحث عن “كنوز” من أشهر البراندات العالمية بأقل تكلفة ممكنة، بفضل مفهوم “الاستوكات” (بواقي التصدير ومجموعات المواسم السابقة فائقة الجودة).

​شرارة البداية: ابتكار “البيع بالكيلو”

​تعتبر مجموعة “لؤطة” الرائدة في ابتكار وإدخال فكرة “بيع الملابس الأوروبية بالكيلو” في مصر. هذه الفكرة التي بدأت بنشاط تجاري محدود، سرعان ما لاقت قبولاً جماهيرياً واسعاً، مهد الطريق للتوسع جغرافياً بشكل متسارع لتغطية معظم المحافظات؛ حيث تمتلك المجموعة اليوم شبكة ضخمة من الفروع المنتشرة في:

  • القاهرة الكبرى والجيزة: (حدائق الأهرام، المهندسين، مدينة نصر، فيصل، 6 أكتوبر، شبرا، المقطم، النزهة، عين شمس).

  • الأقاليم والمحافظات: (الإسكندرية، المنصورة، طنطا، الزقازيق، دمياط، الإسماعيلية، وبني سويف)، إلى جانب منصتها الإلكترونية للبيع عن بُعد.

​سر الجاذبية.. ماركات عالمية بأسعار زمان

​داخل أي فرع من فروع “لؤطة”، تلاشت الفوارق الطبقية في التسوق. تجد الطبيب، والمهندس، وطالب الجامعة، وربّة المنزل، الجميع يبحث في الشماعات وصناديق العرض. السر يكمن في الثقة والجودة؛ فالملابس المعروضة ليست “مستعملة”، بل هي ملابس “استوكات” جديدة تماماً وعالمية لم تحظَ بفرصة البيع في متاجرها الأصلية بأوروبا بسبب تغير الموسم أو فائض الإنتاج.

يقول أحد المتسوقين الدائمين في فرع المهندسين:

“كنت أشتري قميصاً من توكيل شهير بآلاف الجنيهات، اليوم أجد نفس الماركة ونفس الخامة في لؤطة بربع الثمن تقريباً.. الفارق الوحيد هو أنني أستمتع بمتعة البحث عن مقاسي بنفسي”.

​ذكاء تسويقي يلبي احتياجات الأسرة

​لم تكتفِ “لؤطة” بملابس الرجال أو النساء فقط، بل وفرت منظومة تسوق متكاملة ترفع شعار “لبس العيلة كله من مكان واحد”، ليشمل:

  1. ​ملابس الأطفال التي تشهد معدلات استهلاك وتغير سريعة في المقاسات.

  2. ​الملابس الرياضية (Activewear) من أشهر العلامات التجارية العالمية.

  3. ​الأحذية والإكسسوارات الأوروبية.

​كما أطلقت المجموعة خطوطاً موازية مثل فرع “Zatet” لتقديم قطع ملابس البراندات بأسعار ثابتة ومنافسة تناسب الباحثين عن القطعة الواحدة دون الدخول في حسابات الوزن.

​الموضة المستدامة والاقتصاد البديل

​من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، يرى خبراء السوق أن تجارة الاستوكات التي تمثلها “لؤطة” تعد تطبيقاً عملياً لـ “الموضة المستدامة” و”الاقتصاد البديل”. فهي تمنح قبلة الحياة لمنتجات فائقة الجودة بدلاً من هدرها، وفي الوقت نفسه تضمن للمواطن الحفاظ على مظهره وأناقته بميزانية مرنة لا تشكل عبئاً على الأسرة في ظل موجات التضخم الحالية.

​تثبت تجربة “لؤطة” أن المستهلك الذكي في عام 2026 لم يعد يبحث عن اسم المتجر الفاخر بقدر ما يبحث عن القيمة الحقيقية مقابل السعر (Value for Money)، وهو الذكاء التجاري الذي جعل من كلمة “لؤطة” اسماً على مسمى في عالم الموضة المصرية.

إرسال التعليق

ربما فاتك