عاصفة نقد جمهوري تضرب اتفاق ترامب المؤقت مع إيران في الكونغرس

انتقادات حادة تلاحق اتفاق ترامب-إيران وسط مخاوف انتخابية
شهدت أروقة الكونغرس الأمريكي، اليوم الخميس، تصعيدًا ملحوظًا في الانتقادات الموجهة إلى الاتفاق المؤقت الذي أبرمه الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الصراع مع إيران. هذه الانتقادات لم تأتِ من المعارضة الديمقراطية فحسب، بل شهدت انشقاقًا نادرًا داخل صفوف الحزب الجمهوري، حيث وصف بعض الأعضاء الاتفاق بأنه “خطأ فادح” يهدد المصالح الأمريكية ويقدم تنازلات غير مقبولة.
تفاصيل الاتفاق تثير قلق الجمهوريين والديمقراطيين
مع تداول نسخ من الاتفاق الإطاري في الكابيتول، تصاعدت حدة التساؤلات حول بنوده، خاصة تلك المتعلقة بـ:
- الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة.
- السماح بإنشاء صندوق سيادي إيراني بقيمة 300 مليار دولار.
- تخفيف العقوبات المفروضة على طهران.
هذه البنود، التي وردت في تقارير إعلامية، أثارت حفيظة المشرعين من كلا الحزبين، الذين طالبوا بمزيد من التفاصيل من البيت الأبيض. ويشعر العديد منهم بخيبة أمل لعدم عقد جلسات إحاطة رسمية حول الاتفاق، أو تقديم خطط واضحة للإدارة بشأنه.
“أسوأ خطأ في السياسة الخارجية منذ عقود”
لم يتردد بعض كبار الجمهوريين في التعبير عن استيائهم الشديد. السناتور بيل كاسيدي (لويزيانا) وصف الاتفاق بأنه “أسوأ خطأ فادح في السياسة الخارجية منذ عقود”، محذرًا من أن إيران قد تعتبر التهديد بإغلاق مضيق هرمز ناجحًا وسوف تستغله في المستقبل. وأشار كاسيدي إلى أن المضيق كان مفتوحًا قبل الحرب، وكانت إيران تواجه عقوبات صارمة، بينما الآن بعد مقتل جنود أمريكيين تكاد ترفع العقوبات.
من جانبه، أعرب روجر ويكر (ميسيسيبي)، رئيس اللجنة الجمهورية للقوات المسلحة في مجلس الشيوخ، عن قلقه من أن مذكرة التفاهم “تتنازل” عن الانتصارات العسكرية الأمريكية. كما انتقد ويكر بشدة إجبار إسرائيل على التراجع عن مواجهة حزب الله، ورفض رفع أي عقوبات أو الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة مقابل مجرد موافقة طهران على التفاوض لمدة 60 يومًا أخرى.
ترامب يرد بقوة على المنتقدين
في مواجهة هذه الانتقادات اللاذعة، هاجم الرئيس ترامب منتقديه بشدة عبر منصات التواصل الاجتماعي، واصفًا إياهم بـ “الحمقى” و “الحسودين” أو “الأغبياء”، معتبراً أن اعتراضهم يأتي في وقت تشهد فيه سوق الأسهم ارتفاعات قياسية وتراجعًا في أسعار النفط، مؤكدًا على شعار حملته “لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى!!!”.
مكاسب محتملة ومخاوف متزايدة
على الرغم من الانتقادات، يرى البعض أن الاتفاق يمثل تطورًا إيجابيًا لترامب، حيث يتيح مخرجًا من صراع أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة واستنزاف الموارد. إلا أن المنتقدين يخشون أن يمنح الاتفاق المؤقت إيران مزايا كبيرة، مقابل حصول الولايات المتحدة على أمور كانت موجودة بالفعل قبل الحرب، كبقاء المضيق مفتوحًا والتعهد الإيراني بعدم تطوير سلاح نووي.


إرسال التعليق