تصعيد عسكري في مضيق هرمز: واشنطن تعلن تدمير 80 هدفاً إيرانياً و60 زورقاً للحرس الثوري

واشنطن – وكالات
في تطور دراماتيكي يهدد بانهيار الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تنفيذ سلسلة “ضربات قوية” استهدفت مواقع استراتيجية تابعة للحرس الثوري الإيراني. وتأتي هذه العملية العسكرية رداً مباشراً على استهداف طهران لثلاث سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز، في واقعة وُصفت بأنها “انتهاك صارخ وخطير” لاتفاق وقف إطلاق النار.
حصيلة الضربات: نطاق واسع وقوة نارية مضاعفة
كشف بيان “سنتكوم” أن القوات الأمريكية استخدمت ذخائر دقيقة في هجومها الأخير، الذي وصفه مسؤولون أمريكيون – في تصريحات نقلتها منصات إعلامية دولية – بأنه يفوق في قوته ونطاقه الضربات السابقة بنحو 4 إلى 5 أضعاف. وقد شملت الحصيلة المعلنة:
تدمير أكثر من 80 هدفاً عسكرياً: تضمنت أنظمة دفاع جوي، وشبكات للقيادة والسيطرة، ومواقع رادار ساحلية، وقدرات صاروخية مضادة للسفن.
تحييد 60 زورقاً سريعاً: استهدفت الضربات أكثر من 60 زورقاً صغيراً تابعاً للحرس الثوري الإيراني كانت متمركزة في مضيق هرمز ومحيطه، بهدف شل قدرة طهران على عرقلة حركة الملاحة الدولية.
واشنطن تلوح بالعقوبات النفطية
بالتوازي مع التحرك العسكري، اتخذت إدارة الرئيس دونالد ترامب خطوة اقتصادية حاسمة تمثلت في إلغاء ترخيص كان يسمح لإيران بتصدير نفطها الخام في الأسواق الدولية. وأكدت واشنطن أن هذه الإجراءات تأتي رداً على “العدوان غير المبرر” الذي طال الناقلات التجارية، مما أدى إلى قفزة فورية في أسعار النفط العالمية بنسبة تجاوزت 3% في التعاملات المبكرة.
موقف طهران وتداعيات “المواجهة”
من جانبها، سارعت طهران إلى التنديد بالهجوم، واصفةً إياه بـ “الانتهاك السافر” لمذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها الشهر الماضي. وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أن بلاده تحتفظ بحق الرد واتخاذ كافة التدابير التي تراها ضرورية لحماية مصالحها وأمنها الوطني.
وقد أبلغت وكالات بحرية دولية عن وقوع حوادث قبالة سواحل عُمان، حيث أصيبت ناقلة نفط بمقذوف غير محدد، مما يشير إلى توسع رقعة التوتر في أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم.
المشهد الاستراتيجي: هل انتهت الهدنة؟
يرى مراقبون أن هذا التصعيد يضع المنطقة أمام منعطف خطير، خاصة مع تعثر جهود التفاوض حول الأمن البحري. وتؤكد “سنتكوم” في بياناتها أن قواتها لا تزال على أهبة الاستعداد لـ “محاسبة إيران” في حال استمرت في تجاوز الاتفاقيات المبرمة، مما يفتح الباب أمام احتمالات مفتوحة حول مستقبل الاستقرار في منطقة الخليج العربي.



إرسال التعليق