التفاوض تحت النار: ترامب يُنهي “الهدنة المؤقتة” ويُبقي الأبواب الدبلوماسية مواربة مع طهران

كتب أحمد عزب
شهدت الساحة الدولية تصعيداً دراماتيكياً جديداً يعيد صياغة قواعد الاشتباك بين واشنطن وطهران؛ حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة وافقت على طلب إيران بمواصلة المحادثات الدبلوماسية، ولكن “بعبارات لا لبس فيها: وقف إطلاق النار قد انتهى”.
يعكس هذا الإعلان، الذي نُشر عبر منصته “تروث سوشيال”، استراتيجية أمريكية صارمة تقوم على “التفاوض تحت النار”، بهدف الضغط العسكري المباشر لانتزاع تنازلات قصوى، بالتزامن مع استمرار اللقاءات الدبلوماسية في الغرف المغلقة.
انهيار “هدنة الـ 60 يوماً” والعودة إلى لغة الصواريخ
أنهى هذا الإعلان رسمياً مفاعيل “مذكرة التفاهم المؤقتة” التي رعاها وسطاء إقليميون ودخلت حيز التنفيذ لتهدئة ما عُرف بـ “حرب الاثني عشر يوماً”. وجاء هذا الانهيار مدفوعاً بتصعيد ميداني متبادل شمل:
مضيق هرمز: اتهمت واشنطن طهران باستهداف سفن تجارية في الممر المائي الاستراتيجي، مما اعتبرته خرقاً مباشراً للتهدئة.
الرد الأمريكي العنيف: نفذ الجيش الأمريكي سلسلة غارات مكثفة استهدفت نحو 90 هدفاً عسكرياً داخل إيران (شملت أنظمة دفاع جوي، ومواقع تخزين صواريخ، وطائرات مسيّرة)، مما أسفر عن سقوط ضحايا وفقاً لوزارة الصحة الإيرانية.
الاتهامات الإيرانية: أدانت طهران الضربات واعتبرتها “نقضاً للمعاهدة”، مؤكدة أنها طالت بنى تحتية مدنية ومحيط محطة بوشهر النووية.
المشهد الدبلوماسي: محادثات فنية مستمرة ببطء
رغم استئناف الآلة العسكرية لعملياتها، لم ينقطع الخيط الدبلوماسي بالكامل. وتتحرك المفاوضات الحالية وفق مسارين متوازيين:

عقدة المنشار: ما الذي تبحث عنه واشنطن؟
تتمحور المفاوضات الحالية حول ملفات معقدة تمثل “الخطوط الحمراء” لإدارة ترامب، وأبرزها:
الملف النووي: فرض تجميد مؤقت وصارم على تخصيب اليورانيوم الإيراني، والتخلص من المخزونات شبه الجاهزة لصنع سلاح نووي.
أمن الملاحة: ضمان حرية حركة التجارة والطاقة عبر مضيق هرمز دون تهديدات.
القدرات الصاروخية والنفوذ الإقليمي: تقييد ترسانة طهران البالستية وطائراتها المسيّرة التي باتت تهدد المصالح الأمريكية وحلفاءها في المنطقة.



إرسال التعليق