×

بعد 3 ضربات متتالية.. تدمير “عين الحرس الثوري” في خليج عُمان وبتر شبكة الاستهداف البحري

احدث الاخبار

بعد 3 ضربات متتالية.. تدمير “عين الحرس الثوري” في خليج عُمان وبتر شبكة الاستهداف البحري

1784303076957-rny8b9.jpg?token=eyJraWQiOiJzdG9yYWdlLXVybC1zaWduaW5nLWtleV80ODdmNjJkYy04ZWQ2LTQ3NWItOGQ2YS1jODJmYjg0NTY2MjIiLCJhbGciOiJIUzI1NiJ9.eyJ1cmwiOiJhcnRpY2xlLWltYWdlcy85YzNjZTA0MC1iYTZlLTRjNTgtYmNkZi1iZjI1ZWZlYzg1OWQvMTc4NDMwMzA3Njk1Ny1ybnk4YjkuanBnIiwic2NvcGUiOiJkb3dubG9hZCIsImlhdCI6MTc4NDMwMzA3OCwiZXhwIjoxODE1ODM5MDc4fQ بعد 3 ضربات متتالية.. تدمير "عين الحرس الثوري" في خليج عُمان وبتر شبكة الاستهداف البحري

كتب د : شريف عزب

​شهدت السواحل الإيرانية تصعيداً عسكرياً بارزاً، إثر إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تدمير برج المراقبة البحري الرئيسي في ميناء “الشهيد كلانتري” بمدينة تشابهار المطلة على خليج عمان. وجاء هذا التدمير الكامل للبرج بعد تعرضه لثلاث ضربات صاروخية متتالية خلال أسبوع واحد، مما يمثل تحولاً جوهرياً في طبيعة العمليات العسكرية الجارية الهادفة إلى شل قدرات طهران الحيوية في الممرات المائية الإقليمية.

​شريان “التتبع والاستهداف” خارج الخدمة

​يمثل البرج المستهدف ركيزة أساسية ضمن شبكة مراقبة بحرية واسعة النطاق يمتد نفوذها على طول الساحل الإيراني. ووفقاً لبيان الصادر عن الجيش الأمريكي، فإن الحرس الثوري الإيراني اعتمد على هذه المنظومة لعقود طويلة من الزمن لتتبع حركة السفن التجارية والمدنية العابرة لمضيق هرمز الاستراتيجي واستهدافها بشكل دقيق.

بيان القيادة المركزية الأمريكية: “تدمير هذا البرج يضعف بشكل مباشر وقوي قدرة الحرس الثوري الإيراني على تنسيق الهجمات العدائية ضد أطقم السفن المدنية الأبرياء، ويصب في مصلحة حماية حرية الملاحة الدولية”.

​الرواية الإيرانية: محاولة للتهوين؟

​في المقابل، أكدت وكالات الأنباء الرسمية الإيرانية (مثل “إيرنا” وفارس) وقوع الهجمات الصاروخية الثلاثة التي أدت إلى تسوية البرج بالأرض بالكامل، إلا أنها حاولت تقديم رواية مغايرة لطبيعة المنشأة. إذ زعمت المصادر الإيرانية أن البرج المستهدف يُستخدم لخدمات مدنية متمثلة في “عمليات البحث والإنقاذ للصيادين وتأمين الحركة البحرية المحلية”، معلنة في الوقت ذاته عدم تسجيل أي خسائر بشرية جراء القصف المستمر.

​سياق التصعيد: استراتيجية ترمب والضغط الأقصى

​تأتي هذه الضربات المركزة في إطار توسيع الولايات المتحدة لحملتها الجوية ضد البنية التحتية الإيرانية. ويعكس هذا الهجوم استراتيجية واضحة تهدف إلى فرض “الحصار البحري” وتشديد الخناق الاقتصادي والعسكري على طهران لدفعها إلى تقديم تنازلات سياسية وتخفيف حدة سيطرتها ومناوشاتها في مضيق هرمز.

​تدمير برج تشابهار ليس مجرد خسارة إنشائية، بل هو “بتر معلوماتي” يحرم الحرس الثوري من عينه الراصدة التي كانت تمهد الطريق لعمليات القرصنة واستهداف ناقلات النفط. ومع دخول المواجهة فصلاً جديداً من كسر العظام، تترقب المنطقة طبيعة الرد الإيراني ومدى قدرة شبكاتها البديلة على تعويض هذا الخلل الاستخباراتي اللوجستي. 

إرسال التعليق

ربما فاتك