تصاعد المحتوى المثير للجدل على مواقع التواصل.. هل حان وقت التدخل لحماية الذوق العام؟
متابعات المحور:

شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية حالة من الجدل الواسع بعد تداول مقاطع فيديو لصانع المحتوى المصري مروان سيد مصطفى، المعروف عبر منصة تيك توك باسم @f_x006، حيث رأى عدد كبير من المتابعين أن بعض المقاطع التي يقدمها تتضمن إيحاءات يعتبرونها غير ملائمة ولا تتوافق مع قيم المجتمع أو الذوق العام، وهو ما أثار موجة من الانتقادات والمطالبات بوضع ضوابط أكثر صرامة للمحتوى المنشور على المنصات الرقمية.
ومع اتساع دائرة المنافسة على تحقيق المشاهدات والتفاعل، أصبح البعض يلجأ إلى أساليب تعتمد على الإثارة والجدل بهدف الوصول السريع إلى الترند، حتى وإن كان ذلك على حساب القيم الأخلاقية أو الرسالة التي يفترض أن يقدمها صانع المحتوى لملايين المتابعين، خاصة من فئة الأطفال والمراهقين.
ويرى متابعون أن استمرار انتشار هذا النوع من المحتوى قد يسهم في ترسيخ مفاهيم وسلوكيات لا تتناسب مع طبيعة المجتمع المصري والعربي، في ظل غياب رقابة فعالة على كثير من المنصات التي تعتمد في انتشار المحتوى على حجم التفاعل بغض النظر عن قيمته أو تأثيره.
وفي هذا السياق، تتجدد الدعوات إلى ضرورة تعزيز دور المؤسسات المعنية في حماية الذوق العام، والعمل على تشجيع المحتوى الهادف الذي يقدم قيمة حقيقية للجمهور، بدلاً من المحتوى الذي يعتمد على الجدل أو الإيحاءات لجذب المشاهدات.

كما يناشد عدد من المهتمين بالشأن الفني والثقافي الدكتور أشرف زكي، بصفته نقيب المهن التمثيلية، دراسة آليات التعاون مع الجهات المختصة لبحث سبل الحد من انتشار المحتوى الذي قد يُنظر إليه باعتباره مسيئًا للذوق العام، والعمل على دعم المبادرات التي تشجع الإنتاج الفني والإعلامي المسؤول، مع التأكيد على أن أي إجراءات ينبغي أن تكون في إطار القوانين والاختصاصات المنظمة، وبما يوازن بين حرية التعبير وحماية المجتمع.
ويبقى الرهان الحقيقي على وعي الجمهور نفسه؛ فالمشاهد هو من يحدد في النهاية ما يستحق الانتشار وما ينبغي أن يتراجع. وعندما يختار المستخدم دعم المحتوى الراقي ومقاطعة المحتوى الذي يراه غير لائق، فإنه يسهم بصورة مباشرة في صناعة بيئة رقمية أكثر احترامًا ومسؤولية، تعكس القيم الأصيلة للمجتمع وتدعم الإبداع الحقيقي.
تابعوا آخر التحديثات على المحور.



إرسال التعليق