×

حرب العراق على الفساد.. تفكيك “شبكات النفوذ” ومواجهة كبار المسؤولين

احدث الاخبار

حرب العراق على الفساد.. تفكيك “شبكات النفوذ” ومواجهة كبار المسؤولين

1782740520471-yaz9ns.jpg?token=eyJraWQiOiJzdG9yYWdlLXVybC1zaWduaW5nLWtleV80ODdmNjJkYy04ZWQ2LTQ3NWItOGQ2YS1jODJmYjg0NTY2MjIiLCJhbGciOiJIUzI1NiJ9.eyJ1cmwiOiJhcnRpY2xlLWltYWdlcy85YzNjZTA0MC1iYTZlLTRjNTgtYmNkZi1iZjI1ZWZlYzg1OWQvMTc4Mjc0MDUyMDQ3MS15YXo5bnMuanBnIiwic2NvcGUiOiJkb3dubG9hZCIsImlhdCI6MTc4Mjc0MDUyMiwiZXhwIjoxODE0Mjc2NTIyfQ حرب العراق على الفساد.. تفكيك "شبكات النفوذ" ومواجهة كبار المسؤولين

​تخوض الأجهزة الرقابية والقضائية في العراق، مدعومةً بإجراءات حكومية صارمة، واحدة من أعنف حملاتها ضد الفساد المنظم؛ أسفرت عن سلسلة اعتقالات واستدعاءات طالت وزراء سابقين، ومسؤولين حاليين، ومديرين عامين، في خطوة وُصفت بأنها محاولة جادة لتفكيك شبكات المحاصصة والتربح التي كبّلت ميزانية البلاد لسنوات طويلة.

​استهداف الرؤوس الكبيرة: “لا حصانة لأحد”

​شهدت الأسابيع الماضية تحولاً استراتيجياً في عمل هيئة النزاهة الاتحادية والقضاء العراقي، حيث لم تعد الملاحقات مقتصرة على صغار الموظفين، بل امتدت لتشمل:

​مسؤولين بدرجات عليا: صدور أوامر قبض واستقدام بحق وزراء (سابقين وحاليين) ووكلاء وزارات في قطاعات سيادية مثل النفط، الكهرباء، والتجارة.

​نواب ومديرين عامين: رفع الحصانة عن أعضاء في البرلمان وتوقيف مديرين عامين في مجالس المحافظات والوزارات بتهم تتعلق بالاختلاس وتمرير عقود وهمية.

​القطاع المصرفي والمالي: ملاحقة شبكات تهريب العملة وغسيل الأموال المرتبطة بمصارف أهلية وشركات صرافة متنفذة، والتي ساهمت لسنوات في استنزاف احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي.

آليات الاقتحام: من الملاحقة المحلية إلى التتبع الدولي

​تعتمد الحملة الحالية على أدوات أكثر حسمًا مقارنة بالسنوات الماضية، لعل أبرزها:

تفعيل مذكرات الانتربول الدولي: لم تعد مغادرة العراق وسيلة لضمان الإفلات من العقاب؛ حيث نسقت بغداد مع دول إقليمية وأوروبية لاستعادة مسؤولين هاربين وتجميد أصولهم وأرصدتهم المصرفية في الخارج.

اللجان الأمنية العليا المشتركة: التنسيق العالي بين القضاء والنزاهة وقوات إنفاذ القانون الخاصة لشنداهمات مفاجئة على مقرات ومنازل المتهمين، لضمان عدم تهريب الوثائق أو الأدلة.

​تدقيق العقود الاستثمارية الكبرى: مراجعة شاملة لكافة المشاريع الاستراتيجية المتلكئة (في قطاعات الإسكان والبنية التحتية)، وإحالة الشركات المتواطئة والمسؤولين الذين منحوها الإجازات الاستثمارية إلى المحاكم.

الارتدادات السياسية ومخاوف “التصفية”

​رغم التأييد الشعبي الواسع لهذه الخطوات، إلا أن الأوساط السياسية تعيش حالة من الترقب والحذر. وتتأرجح القراءات حول هذه الحملة بين اتجاهين:

​الاتجاه الداعم: يرى فيها ركيزة أساسية لاستعادة هيبة الدولة، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وطمأنة المجتمع الدولي بأن العراق يتجه نحو استقرار مؤسساتي حقيقي.

​الاتجاه المتوجس: يحذر من إمكانية استخدام ملف الفساد كأداة “للضغط السياسي” أو تصفية الحسابات بين الكتل المتنافسة، خاصة مع اقتراب أي استحقاقات انتخابية أو تفاهمات حول إدارة الدولة.

إرسال التعليق

ربما فاتك