زفتى تتجمل في عيد الغربية.. استثمار يصنع الفارق ومراكز شباب تليق ببناء الإنسان

بقلم: شحاته زكريا
حين تلتقي روح نصر أكتوبر المجيد مع احتفالات محافظة الغربية بعيدها القومي الـ228، لا يكون الاحتفال مجرد كلمات تُلقى، بل عمل يُرى ومشروعات تُترجم على أرض الواقع لخدمة الناس. هذا بالضبط ما شهدته مدينة زفتى، التي احتضنت نقلة نوعية في مفهوم الخدمات الجماهيرية عبر افتتاح حزمة مشروعات استثمارية كبرى داخل مركز التنمية الشبابية، بحضور وزير الشباب والرياضة ومحافظ الغربية المشهد لم يكن مجرد قص شريط تقليدي، بل إعلان صريح عن فلسفة جديدة تتبناها الدولة لإدارة المنشآت العامة؛ فلسفة تقوم على الطرح الاستثماري والشراكة الذكية مع القطاع الخاص، لتطوير البنية التحتية دون تحميل موازنة الدولة أعباءً إضافية. وجود حمام سباحة بمواصفات حديثة، وملاعب نجيل صناعي، وملاعب للبادل وأخرى للتزحلق وسط مدينة عريقة مثل زفتى، يعني ببساطة أن شباب الأقاليم وقراها يستحقون نفس جودة الحياة والخدمات الترفيهية والرياضية التي تتوفر في كبرى المدن.

لكن القيمة الحقيقية لما جرى لا تتوقف عند حدود المنشآت والملاعب الحديثة بل تتجلى في الأثر الإنساني والثقافي. فجولة المسؤولين داخل معرض المنتجات التراثية والحرفية، ومتابعة إبداعات أندية الفتاة والمرأة، تؤكد أن مراكز الشباب أصبحت منصات حقيقية للتمكين الاقتصادي، ومصانع لتنمية المواهب، وتوفير فرص الدخل للأسر المصرية البسيطة.أما حين تصدح الألحان الوطنية من فرقة الموسيقى بالمركز تلك الفرقة الواعدة التي رفعت اسم زفتى عاليًا بحصدها المركز الأول على مستوى الجمهورية في مسابقة «كنوز مصرية» فإننا ندرك تمامًا أن «بناء الإنسان» لم يعد مجرد شعار، بل واقع ملموس يحمي عقول النشء، ويعزز هويتهم الوطنية، ويحفظ طاقاتهم في مسارات الإبداع والإنتاج.
إن ما شهدته زفتى يعكس المعنى الحقيقي للتنمية المتكاملة حين تتحول مراكز الشباب من مبانٍ مغلقة إلى شرايين حياة تنبض بالرياضة والفن وفرص العمل.

ومن قلب هذا المشهد المضيء، تتوجه أنظار أهالي القرى المجاورة بأمل كبير؛ متمنين من السيد وزير الشباب والرياضة والسيد محافظ الغربية إدراج مركز شباب تفهنا العزب ضمن خطط الطرح الاستثماري والتطوير الشامل، لتمتد هذه المظلة الحضارية إلى شباب القرية، وتمنحهم حقهم المستحق في منشآت رياضية وخدمية متطورة تليق بطاقاتهم وتواكب مسيرة البناء والتنمية.



إرسال التعليق