المنيا تحتضن ملتقى أدباء وسط الصعيد: دعوة لتعزيز الهوية الثقافية ونشر الوعي

المنيا، مصر – انطلقت فعاليات الملتقى الإقليمي الثالث والعشرين لأدباء وسط الصعيد بمحافظة المنيا، تحت رعاية وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي ومحافظ المنيا اللواء عماد كدواني، وبحضور الفنان هشام عطوة رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة. الملتقى الذي يُعقد هذا العام تحت شعار “الثقافة بين الهوية والتحولات الأدبية”، جمع نخبة من قامات الفكر والأدب وسط حضور جماهيري وتنفيدي وشعبي.
حفل الافتتاح وتكريم الرواد
شهدت الجلسة الافتتاحية للملتقى، الذي يرأسه الدكتور عصام خلف ويتولى أمانته العامة الشاعر أسامة أبو النجا، عرضًا للفنون الشعبية تلاه كلمات رسمية أبرزت أهمية الملتقى ودوره في المشهد الثقافي. كما تم تكريم:
- الدكتور رجب مكاوي
- الكاتب عبد الحافظ بخيت
وذلك تقديرًا لعطائهما المتميز في الحراك الثقافي والأدبي.
الوزيرة تؤكد: دعم المبدعين ونشر العدالة الثقافية
أعربت وزيرة الثقافة عن سعادتها بالتواجد في المنيا، مؤكدة أن زيارتها لا تقتصر على الجانب البروتوكولي، بل هي تأكيد على دعم الوزارة الكامل للمبدعين في جميع أنحاء الجمهورية. مشددة على أن:
- الوزارة تسعى للاستماع إلى صوت المبدعين والتواصل معهم لرسم ملامح مستقبلية تليق بمصر.
- بناء الوعي ونشر الثقافة لا يمكن أن يتم دون مشاركة حقيقية بين المؤسسات الرسمية والمبدعين.
كما تحدثت عن رؤية الوزارة للعدالة الثقافية التي تتجاوز مجرد الشعارات، وتسعى إلى كسر مركزية المعرفة، بحيث لا تقتصر على العاصمة أو المدن الكبرى. وكشفت عن تنسيق مع محافظة المنيا لتحويل مراكز الشباب والوحدات المحلية في القرى والنجوع إلى مراكز إشعاع ثقافي، من خلال:
- توفير الكتب بأسعار مخفضة في عمق الصعيد.
- تسيير المكتبات والمسارح المتنقلة لتقديم ورش الحكي واكتشاف المواهب.
- تنفيذ المشروع القومي “الثقافة حياة” لنشر الفن والبهجة.
وأثنت الوزيرة على تعاون محافظ المنيا وإدراكه لأهمية التنوير والوعي كخط دفاع أول عن الأمن القومي.
المنيا: مهد الحضارة وأرض التنوير
استحضرت الوزيرة الرمزية التاريخية للمحافظة، مؤكدة أن المنيا ليست مجرد جغرافيا، بل هي أرض صنعت التاريخ، حيث ولدت فيها قامات غيرت وجه الثقافة والسياسة العربية، مثل:
- عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين.
- الموسيقار العبقري عمار الشريعي.
- إماما التجديد المستنير الشيخ مصطفى و علي عبد الرازق.
- رائدة التنوير هدى شعراوي.
مستقبل الثقافة: إصلاح وتوسع ورقمية
استعرضت الوزيرة ملامح العمل المؤسسي للوزارة خلال المئة يوم الماضية، والتي تضمنت:
- الإصلاح الإداري والمالي وسد الشواغر القيادية لرفع كفاءة الأداء.
- جولات ميدانية لدعم الأنشطة الثقافية في أسوان وقنا وشلاتين ومطروح ودمنهور والإسكندرية، مع الإعلان عن محطة مقبلة في الوادي الجديد.
- اقتحام عصر الرقمنة من خلال العمل على إطلاق منصة «الثقافة e»، ومشروع “الثقافة حياة”.
- استعادة ريادة القوة الناعمة المصرية دولياً، حيث تم اختيار الجناح المصري ببينالي فينيسيا ضمن أفضل 5 أجنحة عالمية.
المحافظ: الملتقى يعزز بناء الإنسان وعيه
من جانبه، أكد محافظ المنيا اللواء عماد كدواني أن استضافة المحافظة للملتقى تجسد القيمة التاريخية والحضارية للمنطقة التي طالما كانت مهدًا للإبداع والتنوير. وشدد المحافظ على أن:
- معركة بناء “الجمهورية الجديدة” لا تقتصر على المشروعات القومية، بل ترتكز على بناء الإنسان وصياغة وعيه.
- أجهزة المحافظة التنفيذية تضع المحور الثقافي في مقدمة أولوياتها وتقدم الدعم اللوجستي للفعاليات الثقافية.
- المبدعون والأدباء هم حراس الهوية الوطنية وضمير الأمة، وبأقلامهم يصل الوعي والتنوير إلى عمق الصعيد.
رئيس قصور الثقافة: الملتقى يدعم الحركة الأدبية
أكد الفنان هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، أن الملتقى يأتي في إطار حرص الهيئة على دعم الحركة الأدبية والفكرية وإتاحة مساحات للحوار وتبادل الرؤى، مما يسهم في إثراء المشهد الثقافي. وأشار إلى أن اختيار عنوان الدورة “الثقافة بين الهوية والتحولات الأدبية” يعكس أهمية دور الثقافة في الحفاظ على الهوية الوطنية في ظل التحولات المتسارعة. وأوضح أن الملتقى فرصة مهمة لـ:
- استحضار الموروث الثقافي لإقليم وسط الصعيد.
- مناقشة تأثير المتغيرات الاجتماعية والتكنولوجية على الإبداع الأدبي.
ووجه الشكر لكل من وزيرة الثقافة ومحافظ المنيا على دعمهم، متمنياً أن تثمر جلسات الملتقى عن توصيات تدعم الحركة الأدبية و تفتح آفاقاً جديدة للإبداع.
واختتمت الكلمات بتأکيد على استمرار الهيئة في دعم الأدباء والمبدعين وتوفير المنصات الثقافية لإبراز إبداعاتهم، أملاً في أن تسهم توصيات الملتقى في دعم الحركة الأدبية والثقافية وفتح آفاق جديدة للحوار والإبداع.



إرسال التعليق