دور ال 32 من بطولة كأس العالم لكرة القدم مفاجآت وترقب للمنتخبات العربية

شهدت بطولة كأس العالم 2026™ منعطفاً تاريخياً غير مسبوق مع إدخال نظام الـ 48 منتخباً للمرة الأولى، وهو ما أسفر عن استحداث مرحلة إقصائية جديدة كلياً لم نعهدها في النسخ السابقة، وهي مرحلة دور الـ 32. ومع انتهاء الإثارة البالغة في دور المجموعات، تأهلت المنتخبات الكبرى مدفوعةً بطموحات كسر الأرقام، إلى جانب ظهور مفاجآت من العيار الثقيل، لتبدأ مواجهات خروج المغلوب التي لا تقبل القسمة على اثنين.
تتوزع مباريات هذا الدور على الملاعب العالمية المستضيفة في الولايات المتحدة، المكسيك، وكندا، حيث جرى تحويل مواعيد المواجهات المباشرة لتناسب توقيت القاهرة بشكل يسهل على الجماهير متابعتها لحظة بلحظة.
تنطلق هذه المرحلة الحاسمة بمواجهات نارية تجمع عمالقة الكرة الأرضية، حيث يستهل المنتخب البرازيلي مشواره الإقصائي بمواجهة تكتيكية سريعة أمام نظيره الياباني في تمام الساعة الثامنة مساءً، تليها مباشرة في نفس الليلة قمة أوروبية لاتينية تجمع ألمانيا وباراغواي في تمام الحادية عشرة والنصف مساءً. وفي الساعات الأولى من صباح اليوم التالي، وتحديداً في الرابعة صباحاً، يصطدم طموح المنتخب الهولندي بقوة وخبرة المنتخب المغربي في قمة مرتقبة يبحث فيها أسود الأطلس عن مواصلة المجد المونديالي.
تستمر الإثارة مع بقية الأيام، حيث تشهد المنافسات مواجهة بدنية بين كوت ديفوار والنرويج، تليها في منتصف الليل قمة كلاسيكية تجمع فرنسا والسويد. كما يواجه صاحب الأرض، المنتخب المكسيكي، اختباراً لاتينياً صعباً أمام الإكوادور في الرابعة صباحاً وسط مؤازرة جماهيرية ضخمة. ومن جانبه، يستعد المنتخب الإنجليزي لمواجهة الكونغو الديمقراطية في السابعة مساءً، في حين تلتقي بلجيكا بالسنغال في سهرة كروية ممتعة، وتختتم لقاءات ذلك اليوم بمواجهة الولايات المتحدة ضد البوسنة والهرسك في الثالثة صباحاً.
أما الأيام الأخيرة من هذا الدور، فتحمل مواجهات تكسير عظام حقيقية؛ إذ تلعب إسبانيا ضد النمسا في العاشرة مساءً، تليها في الثانية صباحاً القمة المنتظرة بين البرتغال وكرواتيا والتي تعد بمثابة نهائي مبكر. كما تظهر المنتخبات العربية بقوة من جديد، حيث تلتقي الجزائر مع سويسرا في السادسة صباحاً، بينما يخوض المنتخب المصري مواجهة حاسمة أمام أستراليا في التاسعة مساءً. وتختتم مرحلة دور الـ 32 بمواجهة مرتقبة ل بطل العالم، المنتخب الأرجنتيني، ضد كاب فيردي (الرأس الأخضر) في تمام الساعة الواحدة صباحاً.
إن هذا النظام الجديد لم يمنح الفرصة لمنتخبات جديدة للتألق فحسب، بل وضع العمالقة تحت ضغط حقيقي منذ اللحظات الأولى للأدوار الإقصائية، حيث لم يعد هناك مجال للتعويض، والخاسر في أي مواجهة سيتوجه مباشرة إلى المطار مغادراً المونديال الأكبر في التاريخ



إرسال التعليق