×

روبيو يدير فنزويلا من واشنطن: هل نحن أمام حقبة جديدة من السياسة الخارجية الأمريكية؟

احدث الاخبار

روبيو يدير فنزويلا من واشنطن: هل نحن أمام حقبة جديدة من السياسة الخارجية الأمريكية؟

1783792333175-xl4fxt.jpg?token=eyJraWQiOiJzdG9yYWdlLXVybC1zaWduaW5nLWtleV80ODdmNjJkYy04ZWQ2LTQ3NWItOGQ2YS1jODJmYjg0NTY2MjIiLCJhbGciOiJIUzI1NiJ9.eyJ1cmwiOiJhcnRpY2xlLWltYWdlcy85YzNjZTA0MC1iYTZlLTRjNTgtYmNkZi1iZjI1ZWZlYzg1OWQvMTc4Mzc5MjMzMzE3NS14bDRmeHQuanBnIiwic2NvcGUiOiJkb3dubG9hZCIsImlhdCI6MTc4Mzc5MjMzMywiZXhwIjoxODE1MzI4MzMzfQ روبيو يدير فنزويلا من واشنطن: هل نحن أمام حقبة جديدة من السياسة الخارجية الأمريكية؟

كتب : محمد الكمار

​في تحول جيوسياسي لافت شهدته مطلع عام 2026، برز اسم وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، ليس فقط كدبلوماسي يدير الملفات الخارجية، بل كـ “محرك أساسي” يمسك بزمام الأمور في فنزويلا من مكتبه في العاصمة واشنطن. هذا الدور الذي سلطت الضوء عليه تقارير صحفية عالمية، مثل “نيويورك تايمز”، يعكس استراتيجية أمريكية حازمة أعقبت العملية العسكرية التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو.

​من الدبلوماسية إلى “الإدارة المباشرة”

​تصف التقارير الدور الذي يلعبه روبيو بأنه يتجاوز الأعراف الدبلوماسية التقليدية؛ حيث أصبح يُنظر إليه كـ “لاعب وسط” (Quarterback) يدير فريقاً من المستشارين المقربين من الرئيس دونالد ترامب. وتتمحور مهامه حول:

​صياغة المسارات الانتقالية: الإشراف على خطة من ثلاث مراحل تتضمن بيع النفط الفنزويلي المحتجز لدعم إعادة إعمار البلاد، وترميم مؤسسات المجتمع المدني، والتمهيد لمرحلة سياسية جديدة.

​الضغط الدبلوماسي: التنسيق مع الحلفاء الدوليين، بما في ذلك مجموعة الـ 7، لحشد الدعم للعملية الانتقالية في كاراكاس.

​التحكم في العوائد النفطية: الإشراف المباشر على عائدات النفط الفنزويلي لضمان توجيهها نحو الأهداف التي حددتها الإدارة الأمريكية، في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة الاقتصاد الفنزويلي تحت إشراف واشنطن.

​روبيو ومادورو: عداءٌ أيديولوجي طويل الأمد

​لم يكن هذا التدخل وليد اللحظة؛ فماركو روبيو، المعروف بمواقفه المتشددة ضد الأنظمة الشيوعية والاشتراكية في نصف الكرة الغربي، طالما اعتبر حكومة مادورو امتداداً للإرث الكاستروي في المنطقة. ووفقاً لمصادر مطلعة، أجرى روبيو اتصالات مباشرة مع الرئيسة الفنزويلية المؤقتة، ديلسي رودريغيز، فور احتجاز مادورو، في مؤشر على رغبة واشنطن في ضمان استمرارية السلطة الفنزويلية تحت “مظلة” التوجهات الأمريكية.

​تساؤلات حول السيادة والشرعية

​يأتي هذا النفوذ الأمريكي في وقت لا يزال فيه المجتمع الدولي منقسماً حول طبيعة هذه الخطوات؛ حيث يرى بعض الخبراء في القانون الدولي أن هذه العمليات قد تثير تساؤلات حول سيادة الدولة الفنزويلية والشرعية الدولية للتدخلات العسكرية والسياسية الأمريكية. وفي المقابل، تبرر إدارة ترامب تحركاتها بكونها “إنفاذاً للقانون” وضرورة لاستعادة الاستقرار في منطقة تعتبرها واشنطن حيوية لأمنها القومي.

إرسال التعليق

ربما فاتك