قطر تودع “الأمير الوالد”.. وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر ناهز 74 عاماً

كتب : شريف عزب
الدوحة – وكالات
أعلن الديوان الأميري في دولة قطر، صباح اليوم الأحد 12 يوليو 2026، وفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، عن عمر ناهز 74 عاماً، في نبأ شكل صدمة وحالة من الحزن في الأوساط الرسمية والشعبية.
بيان النعي الرسمي
استهل الديوان الأميري بيانه الرسمي بنعي فقيد الوطن الكبير بكلمات مؤثرة، تضمنت قوله تعالى: “يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي”. وأكد البيان أن الشيخ حمد بن خليفة وافته المنية صباح اليوم الأحد، الموافق 27 محرم 1448 هـ، داعياً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء.
إرث قيادي وتاريخي
يُعد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أحد أبرز القادة الذين تركوا بصمة فارقة في تاريخ دولة قطر الحديث. فقد شهدت البلاد في عهده – الذي امتد من عام 1995 حتى تنحيه عن الحكم في يونيو 2013 – تحولات جذرية ونقلة نوعية على كافة الأصعدة:
النهضة الاقتصادية: قاد الأمير الوالد استراتيجية طموحة لاستثمار حقل الشمال، مما وضع قطر في مصاف الدول الكبرى المصدرة للغاز الطبيعي المسال، وهو ما أحدث طفرة اقتصادية واسعة في البلاد.
الحضور الدولي: عمل خلال فترة حكمه على تعزيز مكانة قطر الإقليمية والدولية، من خلال دورها الدبلوماسي النشط في مختلف الملفات السياسية.
التنمية والتحديث: شهدت قطر في سنوات حكمه تحديثاً شاملاً للبنية التحتية، وتوسعاً في المؤسسات التعليمية والإعلامية والرياضية التي جعلت من الدوحة مركزاً عالمياً.
مرحلة “الأمير الوالد”
في 25 يونيو 2013، اتخذ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني خطوة تاريخية بتسليم مقاليد الحكم لنجله، سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ليحمل منذ ذلك الحين لقب “الأمير الوالد”. وقد استمر في تقديم دعمه ورؤيته للدولة، وظل رمزاً وطنياً يحظى بتقدير كبير على المستويين المحلي والدولي.
يأتي رحيل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ليطوي صفحة من أهم صفحات التاريخ القطري المعاصر، وسط توقعات بإعلان مراسم التشييع والحداد الرسمي خلال الساعات القادمة.
تغمد الله الفقيد بواسع رحمته وألهم الأسرة الحاكمة والشعب القطري الصبر والسلوان.



إرسال التعليق