×

شرارة الأزمة: ماذا قال يوسف بطرس غالي؟ ​خلال إطلالة إعلامية له في بودكاست “موعد مع لميس”

احدث الاخبار

شرارة الأزمة: ماذا قال يوسف بطرس غالي؟ ​خلال إطلالة إعلامية له في بودكاست “موعد مع لميس”

1784484392994-nw40c5.jpg?token=eyJraWQiOiJzdG9yYWdlLXVybC1zaWduaW5nLWtleV80ODdmNjJkYy04ZWQ2LTQ3NWItOGQ2YS1jODJmYjg0NTY2MjIiLCJhbGciOiJIUzI1NiJ9.eyJ1cmwiOiJhcnRpY2xlLWltYWdlcy85YzNjZTA0MC1iYTZlLTRjNTgtYmNkZi1iZjI1ZWZlYzg1OWQvMTc4NDQ4NDM5Mjk5NC1udzQwYzUuanBnIiwic2NvcGUiOiJkb3dubG9hZCIsImlhdCI6MTc4NDQ4NDM5NCwiZXhwIjoxODE2MDIwMzk0fQ شرارة الأزمة: ماذا قال يوسف بطرس غالي؟  ​خلال إطلالة إعلامية له في بودكاست "موعد مع لميس"

كتب : احمد عزب

تطرق الدكتور يوسف بطرس غالي إلى كواليس الإدارة الاقتصادية إبان عهد مبارك. وأشار إلى أن الفريق الاقتصادي وقتها ارتكب بعض الأخطاء، مبيناً أن الأزمة الحالية المرتبطة بغلاء الأسعار ورفع الدعم الكبير عن الطاقة تعود جذورها إلى تلك الفترة؛ حيث كان قد اقترح تحريك أسعار الطاقة والمحروقات تدريجيًا وبنسب بسيطة (بواقع 5% مثلًا)، إلا أن الرئيس مبارك رفض المقترحات حرصاً على عدم زيادة الأعباء المباشرة على المواطنين. وبحسب وجهة نظر غالي، فإن هذا التثبيت الطويل للأسعار هو ما جعل القفزات الحالية تبدو ضخمة وقاسية.

رد علاء مبارك: “حتى أنت يا بروتس!”

​لم يتأخر تعليق علاء مبارك، الذي اختار حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقاً) ليوجه انتقاداً مباشراً لوزير مالية والده الأسبق. واقتبس علاء العبارة الشهيرة التاريخية للتعشيم والخذلان قائلاً:

​”حتى أنت يا بروتس!.. كلام غريب وفي توقيت أغرب!! وبعد رجوعك بالسلامة إلى أرض الوطن بعد غياب طويل، حمد الله على سلامة معاليك”. واختتم منشوره بالترحم على والده: “الله يرحمك يا مبارك”.

1784484416273-x95hlm.jpg?token=eyJraWQiOiJzdG9yYWdlLXVybC1zaWduaW5nLWtleV80ODdmNjJkYy04ZWQ2LTQ3NWItOGQ2YS1jODJmYjg0NTY2MjIiLCJhbGciOiJIUzI1NiJ9.eyJ1cmwiOiJhcnRpY2xlLWltYWdlcy85YzNjZTA0MC1iYTZlLTRjNTgtYmNkZi1iZjI1ZWZlYzg1OWQvMTc4NDQ4NDQxNjI3My14OTVobG0uanBnIiwic2NvcGUiOiJkb3dubG9hZCIsImlhdCI6MTc4NDQ4NDQxNiwiZXhwIjoxODE2MDIwNDE2fQ شرارة الأزمة: ماذا قال يوسف بطرس غالي؟  ​خلال إطلالة إعلامية له في بودكاست "موعد مع لميس"

​ولم يكتفِ نجل الرئيس الأسبق بهذا المنشور المتداول، بل أتبعه بردٍ آخر حمل صبغة التساؤل الفني والاقتصادي لإبراز المفارقة في الأرقام الحالية.

​السجال الرقمي: مقارنة الدولار والأسعار

​في تدوينة لاحقة، وضع علاء مبارك مقارنة رقمية واضحة أمام يوسف بطرس غالي، محاولاً تبرئة سياسات والده من تبعات التضخم الحالي، حيث كتب:

​سعر الصرف قديماً: أشار إلى أن الدولار كان يبلغ حوالي 6 جنيهات في أواخر أيام حكم الرئيس مبارك.

​سعر الصرف حالياً: قارنه بالسعر الحالي الذي يدور حول حاجز الـ 52 جنيهاً.

​وتساءل علاء بشكل استنكاري ومباشر: “يا دكتور يوسف ياريت نسمع رأي حضرتك عن تأثير زيادة الدولار من 6 جنيه… إلى حوالي 52 جنيه اليوم على غلاء الأسعار حالياً ودعم الطاقة! هل ده يتحمله مبارك؟”.

دلالات التوقيت والسياق

​يحمل هذا السجال أبعاداً لافتة لعدة أسباب:

​العودة إلى الوطن: تأتي تصريحات بطرس غالي بعد عودته إلى مصر وإسقاط الأحكام الغيابية السابقة بحقه، وتعيينه في المجلس التخصصي للتنمية الاقتصادية. وهو ما جعل علاء مبارك يستغرب إلقاء اللوم على نظام دافع عنه غالي لسنوات طويلة فور العودة.

​التباين في الفلسفة الاقتصادية: يُبرز الخلاف المعركة الفكرية المستمرة بين “المدرسة التكنوقراطية” (التي يمثلها غالي) والتي ترى ضرورة الإصلاح الهيكلي السريع وتحرير الأسعار تجنباً لكوارث مستقبلية، وبين “المدرسة السياسية الحمائية” (التي كان يفضلها مبارك) القائمة على الحفاظ على السلم الاجتماعي عبر تثبيت الدعم حتى لو كان ذلك على حساب المؤشرات الكلية للموازنة.

​تحول هذا الموقف الكاشف إلى مادة دسمة للنقاش بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، ما بين مؤيدين لدفوع علاء مبارك بالأرقام، وبين متفهمين للرؤية الاقتصادية المؤجلة التي طرحها يوسف بطرس غالي.

إرسال التعليق

ربما فاتك